على غضنفرى
187
التكرار في القرآن
" قيل في وجه تكراره : أنه عنى بالأول إبراهيم و من ذكر معه من الأشياء ، وبالثاني اسلاف اليهود ، و قبل أنه اذا اختلف الاوقات والمواطن لم يكن التكرير معيبا " ( 1 ) . والذي نراه هو الوجه الثاني فقد جاء في تفسير روض الجنان لأبي الفتوح : " أنه ورد في سبب نزول الآية الاولى ان جمع من اليهود يعتقدون ان يعقوب عندما حضرته الوفاة اوصى بنيه ان يعتقدوا بدينهم فانزل الله تعلى " تلك امه . . . . " ( 2 ) . و ما نستفيده من الآية الثانية هو ان اليهود والنصارى يزعمون ان الانبياء الذين سبقوا موسى وعيسى عليهما السلام من إبراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب ، كانوا على دين اليهودية والنصرانية فردا على زعمهم قال سبحانه و تعالى : تلك امه . . . * ( قولوا ءامنا بالله و ما انزل إلينا و ما أنزل إلى ابراهيم وإسمعيل وإسحق ويعقوب والاسباط و ما أوتى موسى وعيسى و ما أوتى النبيون من ربهم لانفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون ) * ( 3 ) . * ( قل ءامنا بالله ومآانزل علينا ومآانزل على ابراهيم وإسمعيل وإسحق ويعقوب والاسباط ومآ أوتى موسى وعيسى والنبيون من ربهم لانفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون ) * ( 4 ) . جاء في آية البقرة " انزل الينا " وفي آل عمران " انزل علينا " لأن الخطاب في البقرة لجميع المخاطبين بلفظة " قولوا " وجاءت كلمة " الينا " وهي لانتهاء الغاية لجميع الجهات الست ، فالقرآن نزل على النبي اولا لكى يبلغه الى الناس كافة ، والخطاب في آل عمران
--> 1 - تفسير مجمع البيان ، ج 1 ، ص 412 . 2 - تفسير روض الجنان و روح الجنان ، ج 2 ، ص 180 . 3 - سورة البقرة ، آية 136 . 4 - سورة آل عمران ، آية 84 .